البحث يستكشف طرق مختلفة لتربية الدواجن
يعدّ قطاع الدواجن أحد أكبر القطاعات في صناعة الزراعة الأميركية، حيث يهيمن عليه إنتاج الدجاج اللاحم، أي الدواجن التي تُربّى خصيصاً لإنتاج اللحوم. بلغ إجمالي مبيعات القطاع 76.8 مليار دولار، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الزراعة الأميركية (USDA)، وقد شكّل الدجاج اللاحم 67٪ من هذه المبيعات.
تحتلّ ولاية أركنساس، عادةً، إحدى المراتب الثلاث الأولى في البلاد من حيث إنتاج الدجاج اللاحم. حيث تنتج الولاية حوالي 7 مليار رطل من لحوم الدواجن سنويًّا. ويولّد قطاع الدواجن، بالإضافة إلى إنتاج البيض، 6.7 مليار دولار من الإيرادات النقدية في الولاية، وهو الأعلى بين القطاعات الفرعية داخل الصناعة، وفقاً لاتحاد الدواجن.
يساهم قطاع الدواجن بحوالي 50٪ من إجمالي الإيرادات النقدية للولاية ضمن قطاع الزراعة الذي يبلغ حجمه 21 مليار دولار، والذي يعدّ الأكبر في الولاية.
لكنّ القطاع شهد تقلّبات في الولاية وعبر البلاد. فقد أعلنت شركة "باتر بال" أنّها ستغلق مصنعها في مدينة "جونسبورو" بعد 19 عاماً من التشغيل في شمال شرق ولاية أركنساس. كما أعلنت شركة "كارغيل" عن إغلاق منشأة رئيسية لمعالجة الديك الرومي في مدينة سبرينجديل.
وقالت "جيدا طومسو"ن، أستاذ مساعد في الاقتصاد الزراعي والأعمال الزراعية في جامعة أركنساس: "أعتقد أنّ الشركات الجديدة التي دخلت السوق الآن تحاول تجربة الطيور المتخّصصة أو الفئات الخاصة، وأحياناً يكون الأمر أصعب بالنسبة لتلك الشركات التي لديها تكاليف أعلى عندما يحدث ركود اقتصادي."
تضمّ ولاية أركنساس العديد من أكبر منتجي الدواجن في الولاية، بما في ذلك "تايسون فودز وبيكو". أحد التحدّيات التي يجب على الشركات مواجهتها هو مدّة الوقت المستغرق لتربية الدواجن. عادةً ما يقضي المنتجون الأميركيون من 6 إلى 8 أسابيع في تربية الدجاج اللاحم حتى يصل إلى وزن السوق. وهناك طريقة أخرى تُسمّى "طريقة النمو البطيء"، حيث يتمّ تربية الدجاج لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً. تشير بعض الأبحاث إلى أنّ طريقة النمو البطيء قد تؤدّي إلى سلوكيات أفضل للدواجن، حيث توجد مخاوف أخلاقية بشأن كيفية تربية الحيوانات.
تكتسب طريقة النمو البطيء شعبية في عدّة أسواق أوروبية، ولكن لم تحظَ الدواجن ذات النمو البطيء بنفس التوسّع في السوق الأميركية لأنّ هذه الطريقة تستغرق وقتاً أطول للوصول إلى وزن السوق.
وقالت "روزى ويتل"، وكلية "ديل بامبرز" للزراعة والغذاء وعلوم الحياة في جامعة أركنساس: "التأثير الاقتصادي على صناعة الدواجن يثير السؤال: لماذا تُستخدم دجاجة تستهلك المزيد من الطعام، وتنمو بشكل أبطأ، وتكلّف أكثر في الإنتاج؟"
"شونا وايمر"، أستاذ مساعد في علم الدواجن ومديرة مركز رفاهية الحيوانات الغذائية، وويتل بدأوا في استكشاف هذا السؤال الذي يواجه قادة الصناعة الذين يوازنون بين اختيار الدواجن التقليدية والدواجن ذات النمو البطيء.
تجري "وايمر" أبحاثاً لمصلحة محطّة أبحاث الزراعة في أركنساس، وهي جزء من قسم الزراعة في جامعة أركنساس. مركز رفاهية الحيوانات الغذائية هو وحدة تابعة للقسم وكلية بامبرز.
أجرى الاثنان دراسة استكشفت تأثيرات السلالة الوراثية، كثافة التسمين، والمقارنة بين العمر الفيزيولوجي، والعمر الزمني بين السلالات الوراثية المختلفة على سلوك الدواجن. السلالة الوراثية، أو نوع الدجاج المحدّد، تحدّد ما إذا كانت الدواجن تقليدية أو ذات نمو بطيء. كثافة التسمين تمثّل عدد الطيور في منطقة معيّنة.
تمّ دراسة تسجيلات الفيديو للطيور على فترات محدّدة من قبل الباحثين لتعقّب سلوكيات، مثل المشي، والوقوف، والتنظيف الذاتي، وهي علامات على رفاهية الحيوان. والتنظيف الذاتي هو عندما يستخدم الطائر منقاره لتنظيف ريشه.
تم نشر دراستهم، "تأثير السلالة الوراثية وكثافة التسمين والعمر على سلوك الدواجن"، في مجلة "علم الدواجن"، وهي مجلة رسمية لجمعية علم الدواجن. كشفت الدراسة أنّ نسبة أكبر من الدواجن ذات النمو البطيء كانت تُلاحظ وهي واقفة، تمشي، وتنظّف ريشها، بينما كانت الدواجن التقليدية أكثر عرضة للجلوس في وضع أفقي. كانت تأثيرات كثافة التسمين ضئيلة، لذا لم يكن لعدد الطيور في المنطقة تأثير كبير على سلوك الدواجن.
وقالت "وايمر": "رفاهية الحيوان ديناميكية للغاية" وأكّدت أنّ المزيد من التحقيقات في سلوك الدواجن يجب أن تتم.
ركّزت الدراسة على نوعين من الدواجن، لكن "جميع شركات الوراثة لديها وصفة مختلفة للدواجن". لذا، عند تتّبع السلوك، من المهمّ أن تكون على دراية بإمكانية أنّ "سلالة وراثية واحدة من الدواجن تتصرّف بشكل مختلف تماماً عن الأخرى"، كما قالت "ويتل".
وأشارت "ويتل" إلى أنّ هناك حاجة إلى مزيد من البحث لأنّ "من المهم دائماً التوسّع حتى لا نعمِّم إستناداً إلى نوعين محدّدين من الوراثة."
المصدر: talkbusiness.net


Comments powered by CComment