Read the magazine Online  Read the magazine Online

159  عدد الزوّار حاليّا

إعداد: د. خالد عكاشة - مصر

بدائل المضادات الحيوية في علائق الدواجن
الجزء الأول: البروبيوتيك

plantas aditivos avicultura 2

مقدمة
تُعَدّ الدواجنُ إحدى وسائلِ تلبيةِ الطلبِ المتزايدِ على البروتينِ الحيواني. ويشهدُ لحمُ الدجاجِ حاليًّا طلباً متزايداً كمصدرٍ للبروتين ذي قيمةِ كوليسترول منخفضة، نظراً لانخفاضِ محتواه من الدهونِ عموماً. ويلعبُ العلفُ، باعتباره عنصراً أساسيًّا في إنتاجِ دجاجِ التسمين، دوراً حيويًّا في اقتصادياتِ هذا القطاع، إذ يُمثّل 75٪ من تكلفةِ الإنتاج. لذا من الضروريّ إيلاءُ الاهتمامِ اللازمِ للاستخدامِ الأمثلِ للعلفِ دون التأثيرِ سلباً على نموِّ دجاجِ التسمين أو أدائه الإنتاجي.


وقد بدأ استخدامُ المضاداتِ الحيوية كمحفزاتٍ للنمو، ليس فقط لأغراضٍ علاجية، بل أيضاً كإضافاتٍ علفيةٍ (منشطاتِ نمو) لتعزيزِ معدلِ النمو، وتحسينِ معاملِ التحويلِ الغذائيّ (FCR)، وخفضِ معدلِ النفوقِ في قطعانِ دجاجِ التسمين.
عادةً، تُعطى محفزاتُ النمو بالمضاداتِ الحيوية (AGPs) بجرعاتٍ منخفضة، وتُمتصّ بشكلٍ ضئيلٍ من الأمعاء، وعند إضافتها إلى العلف تعملُ على تقليلِ عددِ البكتيريا المُمرضة. ومع ذلك، أدّى الاستخدامُ المتكررُ للمضاداتِ الحيويةِ في علائقِ الدواجنِ إلى مشاكلَ خطيرةٍ، مثل مقاومةِ البكتيريا المُمرضةِ للمضاداتِ الحيوية، وتراكُمِ بقاياها في منتجاتِ الدواجنِ وبيئتِها، واختلالِ توازنِ البكتيريا الدقيقةِ الطبيعية. ونتيجةً لهذه المشاكل، فرضَ الاتحادُ الأوروبيّ في كانون الثاني (يناير) 2006 حظراً تامًّا على استخدامِ المضاداتِ الحيويةِ في الأعلاف.
وقد أدّى تزايدُ مقاومةِ البكتيريا للمضاداتِ الحيوية (AMR) إلى زيادةِ الاهتمامِ العامِّ والحكوميِّ بالقضاءِ على الاستخدامِ غيرِ العلاجيّ للمضاداتِ الحيوية.
الوقايةُ من الأمراضِ أفضلُ من العلاج، وهي الأساسُ لإنتاجِ دجاجٍ دون مضاداتٍ حيوية. ويتطلّبُ ذلك تحسينَ إدارةِ المزارع، وتطبيقَ أنظمةِ أمنٍ حيويٍّ صارمة، وتطويرَ لقاحاتٍ للأمراضِ البكتيرية.
ندعو العاملينَ في مجالِ الدواجنِ والبحثِ العلميِّ إلى تبنّي تربيةِ الدواجنِ بدونِ مضاداتٍ حيويةٍ منشِّطةٍ للنمو، لصحتِنا وصحةِ الأجيالِ القادمة.
وفي السنواتِ الأخيرة، كان هناك توجّهٌ كبيرٌ لاستخدامِ بدائلِ المضاداتِ الحيويةِ منشّطاتِ النمو، ومن هذه البدائل: البروبيوتيك، والبريبيوتيك، والأحماضُ العضوية، والأنزيمات، وغيرها. وفي هذا الجزء سنتناولُ البروبيوتيك كبديلٍ للمضاداتِ الحيوية.
البروبيوتيك هي كائناتٌ دقيقةٌ حيّةٌ تُضافُ إلى أعلافِ الدواجنِ والحيواناتِ كإضافاتٍ، وتُعرَّفُ البروبيوتيك عادةً بأنّها ميكروباتٌ تُغذّى مباشرةً، وتُوفّرُ خصائصَ مفيدةً للمضيف، وذلك أساساً من خلال تأثيرِها في الجهازِ الهضميِّ للدواجنِ والحيوان.
يمكن أن يُحسّنَ إضافةُ البروبيوتيك إلى أعلافِ الدواجنِ الحالةَ الصحيةَ والأداءَ الإنتاجيَّ، من خلالِ مساهمتِه في صحةِ الأمعاءِ واستعمالِ العناصرِ الغذائية. على سبيلِ المثال، ثبتَ أنَّ البروبيوتيك تُفيدُ في تعديلِ المناعة، والتعديلِ الهيكلي، وزيادةِ إنتاجِ السيتوكينات، ممّا يؤثّرُ إيجاباً على بطانةِ الغشاءِ المخاطيِّ المعويِّ ضدَّ مسبِّباتِ الأمراض.
وتُعَدّ الباسيلس (البكتيريا العصوية) شائعةَ الاستخدامِ في هذا المجال، وقد ثبتَ أنّها تُحسّنُ من مورفولوجيا الأمعاءِ، ممّا يُحسّنُ من هضمِ وامتصاصِ العناصرِ الغذائية، كما تُحافظُ على دفاعاتٍ مهمّةٍ ضدَّ البكتيريا المُمرضة، وتُحافظُ على التوازنِ الخلويّ.
قبلَ مناقشةِ أيٍّ من إضافاتِ الأعلافِ المعتمدةِ حاليًّا والتي يمكنُ استخدامها كبدائلَ فعّالةٍ لاستبدالِ محفّزاتِ النموّ بالمضاداتِ الحيوية، من المفيدِ تناولُ هذا الموضوعِ من منظورٍ علميٍّ، مع مراعاةِ آليةِ عملِها الرئيسة.
لا شكّ في أنّ فعالية هذه الإضافات تعتمد بشكلٍ أساسي على تأثيراتها المضادّة للميكروبات، وقدرتها على التأثير في تكوين البكتيريا المعوية وتركيزها، بل وتعديلهما جزئياً.
وإذا أخذنا هذا في الاعتبار، يمكننا أن نُدرك كيف تدّعي العديد من إضافات الأعلاف الجديدة — وبعضها تقليدي — تأثيرها في تكوين أو نشاط البكتيريا المعوية، مثل الأحماض العضوية، والبروبيوتيك، والبريبيوتيك، ومركّبات الزيوت العطرية، والأنزيمات.
في السنوات الأخيرة، وُصفت بعض هذه المنتجات بالمصطلح العام "المنتجات الحيوية"، وهو مصطلح مشتق من الكلمة اليونانية (Eubiosis)، التي تشير إلى التوازن الأمثل للبكتيريا المعوية في الجهاز الهضمي.
الهدف الرئيسي من استخدام هذه المنتجات الحيوية هو الحفاظ على بيئة معوية متوازنة تؤدي إلى تحسين الحالة الصحية والأداء الإنتاجي للحيوانات في المزرعة.
قبل الخوض في الحديث عن هذه المنتجات الحيوية، لا بدّ من تناول بعض المصطلحات المرتبطة بالموضوع، ومنها:

المضادات الحيوية منشّطات النمو (Growth Promoter Antibiotics)
وهي مجموعة من المضادات الحيوية التي تُضاف بنسب ضئيلة إلى أعلاف الدواجن. معظمها مضادات حيوية ضيّقة الطيف تؤثّر في البكتيريا الموجبة للغرام، وتُستخدم عادةً للوقاية من الالتهاب المعوي التنكّري الذي تُسبّبه (Clostridium perfringens)، والذي يؤدّي إلى ضعف النمو وخسائر اقتصادية كبيرة، وقد تصل معدلات النفوق — تحت ظروف الإدارة السيئة — إلى نحو 50٪.
كما أنّ هذه المضادات تُسهم في زيادة معدلات النمو، ورفع وزن الطائر، وتحسين كفاءة استخدام العلف.

بكتيريا القناة الهضمية (Intestinal Microflora)
تحتوي القناة الهضمية في الحيوانات والإنسان على عدد هائل من البكتيريا، منها الضار(Pathogenic bacteria) ومنها النافع.
تعمل البكتيريا النافعة على الحفاظ على التوازن بين البكتيريا الصالحة والضارة ضمن حدودٍ طبيعية داخل الأمعاء.
ويُعدّ مجتمع الفلورا المعوية نظاماً ميكروبيًّا متكاملاً يتكوّن من نحو 400 نوع، ويصل إجمالي عددها إلى ما يقارب (101410^{14}1014) أي نحو 100 تريليون.
تبلغ نسبة البكتيريا النافعة في القناة الهضمية للحيوانات ذات الدم الحار حوالي 85–80٪، بينما تمثّل البكتيريا الضارة حوالي 20–15٪.

المنتجات الحيوية (Eubiotics)
هي البدائل الحديثة لمحفزات النمو المضادّة للمضادات الحيوية، وتهدف إلى دعم صحة الأمعاء والحفاظ على التوازن الميكروبي فيها.

بكتيريا حمض اللاكتيك (Lactic Acid Bacteria – LAB)
هي مجموعة من البكتيريا موجبة الغرام التي تُنتج حمض اللاكتيك بوصفه المنتج الرئيس لعملية التخمير.

الميكروبيوم (Microbiome)
يشير إلى مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي للدواجن، مثل الدجاج.
يؤدّي هذا النظام البيئي المعقّد دوراً حيويًّا في صحة الطيور، إذ يؤثّر في امتصاص العناصر الغذائية، وتطور الجهاز المناعي، ومقاومة الأمراض.
ويُعدّ فهم الميكروبيوم وإدارته من العوامل الأساسية لتحسين إنتاج الدواجن ورفاهيتها.

علم البروبيوتيك (Probiology)
هو فرع من علم الأحياء يدرس تفاعل البروبيوتيك مع العائل (كالجهاز الهضمي أو الجلد أو الطعام) ومع الميكروبات المقيمة في حالات الصحة والمرض.

البروبيوتيك (Probiotics)
كائنات دقيقة حيّة غير ممرضة، تُستخدم منفردة أو في خلطات، وعند تناولها بكميات كافية تُحدث تأثيرات مفيدة للمضيف، مثل تحسين معدلات النمو وصحة الأمعاء والاستجابة المناعية.
ومن أمثلتها: (Lactobacillus spp.)، و(Bifidobacteria)، و(Bacillus subtilis) وغيرها.

البريبيوتيك (Prebiotics)
هي سكريات قليلة التعدّد غير قابلة للهضم تُحفّز بشكلٍ انتقائي نمو أو نشاط البكتيريا المفيدة في الأمعاء.
من أمثلتها: الإينولين، والفركتو قليل التعدد (FOS)، والمانانو قليل التعدد (MOS)، والجالاكتو قليل التعدد (GOS).

البارابيوتيك (Parabiotics)
ويُعرف أيضاً باسم البروبيوتيك المعطل أو البروبيوتيك الشبح، وهي كائنات دقيقة بروبيوتيك تمّ تعطيلها عمداً أو قتلها حراريًّا، وتحتفظ بمكوّناتها الهيكلية المفيدة — مثل البروتينات السطحية — دون أن تكون حية.

البوستبيوتيك (Postbiotics)
هي المنتجات الأيضية المشتقة من البروبيوتيك التي تُحدث تأثيرات مفيدة على العائل بشكل مباشر أو غير مباشر، وتشمل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs)، والأنزيمات، ومكوّنات جدار الخلية مثل الببتيدوغليكان، ومحلّلات البكتيريا وغيرها من النواتج الثانوية الميكروبية.

السينيبيوتيك (Synbiotics)
هي مركبات تآزرية تجمع بين البروبيوتيك والبريبيوتيك، تعمل على تحسين بقاء الكائنات الحية الدقيقة المفيدة وتعزيز انغراسها في الجهاز الهضمي للعائل.

المغذّيات الدقيقة المباشرة (Direct-Fed Microbials – DFM)
يُطلَق هذا المصطلح — الشائع في الولايات المتحدة — على الكائنات الدقيقة الحيّة التي تُضاف مباشرة إلى العلف، وهي في الأساس نفس مفهوم البروبيوتيك.

ويتأثر تركيب الميكروفلورا (نسبتها ونوعيتها) ببعض العوامل، أهمها:
1. التغذية: التغذية لها دور كبير في تركيب الميكروفلورا المعوية.
2. البيئة: حيث تتأثّر الاستجابات الفسيولوجية للطيور، وبالتالي الميكروفلورا المعوية تبعاً للبيئة التي تُربَّى الطيور فيها.
3. العمر: تختلف طبيعة وعدد الميكروفلورا في الكتاكيت حديثة الفقس عن الدجاج الكبير في العمر.
4. الإجهاد: تؤثّر حالات الإجهاد المختلفة على النشاط الهرموني، وبالتالي على مظهر وتركيب مورفولوجيا الأمعاء.
5. الأدوية والعلاج: لوحظ أنّ استخدام المضادات الحيوية يمكن أن يُغيّر من طبيعة تركيب ميكروفلورا الأمعاء بطريقة قد تسمح للميكروبات الممرضة بالنمو وظهور المرض.

البروبيوتيك (Probiotics)
وهو عبارة عن كائنات حية دقيقة تُضاف إلى العلف أو إلى ماء الشرب، فتعمل على حفظ التوازن البكتيري في القناة الهضمية، وبالتالي لها تأثير إيجابي على صحة الدواجن، وكذلك على معدل الأداء الإنتاجي (معدلات النمو ومعامل التحويل الغذائي). وهي عادة من سلالات بكتيريا الباسيلس (Bacillus)، أو من خمائر الساكاروميسيس (Saccharomyces).

أصل البروبيوتي
عند التفكير في استخدام البروبيوتيك في الدواجن والحيوانات، يُفضَّل دائماً أن يكون الأصل حيوانيًّا. لا تمتلك الكائنات الدقيقة في التربة بالضرورة سرعة التكاثر اللازمة للتكاثر داخل الدجاجة، حيث قد يستغرق مرورها عبر الأمعاء أقل من ساعتين.
على العكس من ذلك، يمكن استخدام الأنواع التي تعمل بشكل جيد في الثدييات الصغيرة أو الطيور للحيوانات الأكبر حجماً.
تُستخدم مصادر متنوعة لعزل البروبيوتيك، مثل الحبوب والأطعمة المخمّرة (مينيزيس وآخرون، 2020)، والبراز، ومحتويات الأمعاء. ومع ذلك، تُعزل معظم البروبيوتيك حاليًّا من الثدييات، وقد أُبلِغ عن عدد أقل من البروبيوتيك من القناة المعوية للدواجن. ونظراً للتركيب المعوي الخاص ودرجة حرارة الجسم، قد تكون البروبيوتيك ذات المنشأ المعوي الموضعي أكثر ملاءمةً لاستعمار الأمعاء وأداء وظائف فسيولوجية في الدواجن.

السلالة
لا توجد سلالتان من البروبيوتيك متماثلتان، ولكلّ منهما فوائد مختلفة، ممّا يُسهم في نهاية المطاف في تقليل استخدام مضادات الميكروبات في وحدات دجاج التسمين.
على سبيل المثال، تُحسِّن بعض السلالات بشكلٍ خاص قابليةَ هضم عناصر، مثل البروتين والنشا في النظام الغذائي، بينما يُساعد بعضها الآخر على تكوين غشاءٍ حيويٍّ واقٍ لحماية بطانة الأمعاء من هجوم البكتيريا الممرِضة، بينما يستهدف بعضها الآخر البكتيريا الممرِضة.

إنتاج البروبيوتيك
تبدأ أولى خطوات الإنتاج باختيار سلالات بروبيوتيك محدّدة، غالباً من العصوية (Bacillus)، أو اللاكتوباسيلس (Lactobacillus)، أو السكارومايسس (Saccharomyces)، والتي تتحمّل عملية معالجة الأعلاف والجهاز الهضمي للدواجن. ثم تُضاف هذه البروبيوتيك إلى العلف لضمان وصولها إلى الأمعاء وإظهار فوائدها.
الجوانب الرئيسية لإنتاج البروبيوتيك لأعلاف الدواجن

اختيار السلالة
عادةً ما تُختار البروبيوتيك للدواجن بناءً على قدرتها على تحمُّل عملية التصنيع أو تحبيب العلف (التي قد تنطوي على درجات حرارة عالية) وقدرتها على الالتصاق بالأمعاء واستعمارها، منافسةً البكتيريا الضارة. تشمل السلالات الشائعة العصوية الرقيقة (Bacillus subtilis)، والعصوية الحزازية (Bacillus licheniformis)، واللاكتوباسيلوس الحمضية (Lactobacillus acidophilus)، وخميرة الخباز (Saccharomyces cerevisiae).
عملية الإنتاج
غالباً ما تتضمن عملية الإنتاج تخمير سلالات البروبيوتيك المختارة، يليه التجفيف (مثل التجفيف بالرش أو التجفيف بالتجميد)، وربما التغليف أو التحبيب لتعزيز ثباتها ووصولها إلى الأمعاء. تُعدّ البكتيريا المُكوِّنة للجراثيم، مثل أنواع الباسيلس (Bacillus)، من أكثر الأنواع استخداماً.
الإضافة إلى العلف
يمكن إضافة البروبيوتيك إلى أعلاف الدواجن بعدة طرق:
• الخلط المباشر: يُخلط مسحوق البروبيوتيك مباشرةً في العلف، وغالباً ما يكون ذلك في الخلاط.
• إضافة الماء: يمكن أيضاً إضافة البروبيوتيك إلى مياه الشرب، على الرغم من أنّ هذه الطريقة قد لا تكون بنفس فعالية الإضافة المباشرة إلى العلف.
تحظى البروبيوتيك عادةً بثقة المستخدم، وهي أداة قيّمة لإدارة صحة الحيوان. للحصول على منتجات فعّالة وآمنة، يجب توضيح سبب استخدام البروبيوتيك المختار، والتأكد من استقراره في معالجة الأعلاف، وأخيراً التحقّق من أن السلالة المدوّنة على الملصق هي السلالة المطابقة للمنتج.
الصفات التي يجب توافرها في بكتيريا البروبيوتيك
1. ألّا تكون ممرضة أو لها تأثير سام أو أي تأثيرات سلبية.
2. أن تكون مقاومة لدرجة الحموضة (pH) المنخفضة أثناء مرورها في القناة الهضمية وكذلك للإفرازات المرارية.
يمكن أن يبدأ اختيار سلالة البروبيوتيك بفحص مقاومة الأحماض والصفراء. يبلغ الرقم الهيدروجيني لحمض الهيدروكلوريك المُفرز في المعدة (0.9). ومع ذلك، فإن وجود الطعام يرفع قيمة الرقم الهيدروجيني إلى حوالي (3).
تُطلَق أملاح الصفراء في الأمعاء الدقيقة بعد تناول الأطعمة الدهنية. لها وظيفة شبيهة بالمنظفات، ممّا قد يُعطِّل الدهون والأحماض الدهنية في أغشية الخلايا البكتيرية. يمكن لبعض الكائنات الدقيقة، بما في ذلك أنواع عديدة من اللاكتوباسيلس، أن تُقلِّل من هذا التأثير المُنظِّف عن طريق تحليل أملاح الصفراء باستخدام أنزيم هيدرولاز أملاح الصفراء (BSH, Bile Salt Hydrolase Enzymes).
3. أن تكون قادرة على الاستعمار في القناة الهضمية.
4. أن تكون لها القدرة على الالتصاق بالطبقة المبطِّنة للأمعاء، وبالتالي تمنع الميكروبات الضارة من الالتصاق بجدار الأمعاء، فتخرج مع الفضلات.
5. أن تكون لها القدرة على مقاومة ظروف النقل والتخزين وتصنيع الأعلاف.
فوائد تغذية الدواجن بالبروبيوتيك
1. إنّ إضافة البروبيوتيك إلى أعلاف الدواجن يغيّر بشكلٍ مفيد تركيب البيئة الميكروبية في أمعاء وفرشة الدواجن.
2. يمكن للبروبيوتيك أن تفيد مورفولوجيا الأمعاء وبالتالي تزيد من قدرة الطائر على امتصاص الغذاء بشكل أكبر. يمكن أن تساعد تأثيرات البروبيوتيك الايجابية على مورفولوجيا الأمعاء، وتوازن الميكروبي في دعم استفادة أكثر فاعلية من الغذاء، وحالة صحية أفضل للقطيع.
3. علاوة على ذلك، تساعد التأثيرات الإيجابية على جودة الفرشة في خلق بيئة أكثر نظافة، وتساعد أيضاً في الحدّ من خطر التلوّث المنتج النهائي، وهذا يؤدّي إلى تحسن جودة الذبيحة؛ وبالتالي منتج نهائي أكثر أماناً للمستهلك.
4. قد تزيد البروبيوتيك من إنتاج الفيتامينات، مثل فيتامين (B&K).
5. تحسّن من المناعة وتقلّل من الإلتهابات المعوية. أظهرت البروبيوتيك تأثيرات مفيدة على الجهاز المناعي في السيطرة على الإلتهابات لدى الدواجن من خلال تفاعلها مع الخلايا الظهارية المعوية والخلايا المناعية.
6. تُنتج البروبيوتيك أنواعاً مختلفة من المركبات المثبطة التي تُساعد في الحد من غزو المُمْرِضات. وتشمل هذه "الببتيدات المُضادة للميكروبات" (AMPs)، مثل البكتريوسينات، وبيروكسيد الهيدروجين، والأحماض العضوية، والإيثانول، وثنائي الأسيتيل (لياو ونياتشوتي، 2017). البكتريوسينات هي ببتيدات مُضادة للميكروبات مُصنّعة في الريبوسومات، قادرة على القضاء على سلالات البكتيريا المُمْرِضة أو تثبيطها. وتُصنف هذه الببتيدات بناءً على حجمها، وبنيتها، وتعديلاتها بعد الترجمة.
7. البروبيوتيك ودوره في مواجهة الإجهاد الحراري: يلعب البروبيوتيك دوراً محوريًّا في دعم الدواجن بمواجهة الإجهاد الحراري، وهو أحد التحديات الشائعة في البيئات الحارة التي تؤثّر سلباً على صحة وإنتاجية الطيور. إذ تساعد البروبيوتيك في تعزيز التوازن الميكروبي داخل الأمعاء، الأمر الذي يدعم كفاءة الجهاز الهضمي ويقلّل التأثيرات الضارّة للإجهاد الحراري، مثل انخفاض استهلاك العلف وضعف المناعة. كما تساهم البروبيوتيك في تقليل حدوث الإلتهابات وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، ما ينعكس إيجاباً على أداء الطيور ونموها، ويحدّ من الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الظروف البيئية القاسية. هكذا، يصبح إدراج البروبيوتيك في علائق الدواجن استراتيجية فعّالة للحدّ من تأثيرات الإجهاد الحراري والمحافظة على صحة القطيع وإنتاجيته.

Comments powered by CComment