خصائص ومميّزات تربية الأوز
إعداد: أ. د. صفوت كمال

يتميّز الأوز بصفات خاصة به عن غيره من الطيور المستأنسة الأخرى، وهي كما يلي:
1 - يُعتبر الأوز من أسهل الطيور المستأنسة للتربية.
2 - الطيور المائية بصفة عامّة، والأوز بصفة خاصّة، لديها مناعة ضد الظروف السيئة، وقدرتها على التأقلم في هذه الظروف أكثر من الدواجن نظراً للغطاء السميك من الريش ووجود الغدة الزيتية.
3 - انخفاض تكاليف حضانته ورعايته، حيث تتمّ التدفئة له لمدّة 4 أيام صيفاً، و10 أيام شتاءً، بعد ذلك تتحمّل الصغار درجة حرارة الجو العادي بعكس الدواجن.
4 - يُعتبر الأوز طيور رعي ممتازة، حيث إنّ للأوز قدرة عالية على الرعي، وبذلك يكون غير مكلف اقتصاديًّا، ويمكن أن يتغذّى على الحشائش طوال فترة حياته باستثناء الصغار، والأوز الكبير أثناء فترة إنتاج البيض حيث يحتاج إلى الإمداد ببعض الحبوب بجانب الحشائش. ويمكن استخدام صغار الأوز كراعي حشائش في حقول القطن للتخلّص من الأعشاب الضارّة، وهذا ويمكن القول إنّ 8 أوزات تحلّ محل رجل بفأس للتخلّص من الأعشاب الضارّة.
5 - تربية الأوز لا تحتاج إلى مبانٍ مكلفة بالمقارنة بالطيور الأخرى، وتحتاج فقط إلى مكان يحميها من التيارات الهوائية على الأقل في الفترة الأولى من حياتها إلى 30 يوماً الأولى.
6 - القضاء على ورد النيل في الترع والمصارف.
7 - معدّل النمو عالٍ بالمقارنة بالطيور الأخرى.
8 - التخلّص من مخلفات المطابخ، حيث يمكن تغذية الأوز عليها.
9 - يُستخدم ريش الأوز في صنع الوسائد والمراتب، وقد يُربّى الأوز لهذا الغرض في بعض الأحيان.
الأوز وحراسة المباني
يُعتبر الأوز فضوليًّا؛ أي محبًّا للبحث والتعرّف، وكذلك عدوانيًّا بطبعه، ويصدر صوتاً عالياً، ولذلك يُطلق عليه كلاب حراسة، وقد يُسمّى الصيّاح، ولذلك استخدمته حكومات كثيرة في حراسة المخازن والمعسكرات وأعطى نتائج جيّدة.
سلالات الأوز
اشتُقّت كلّ سلالات الأوز المستأنسة من سلالتين هما:
أ- الأوز العراقي: وهو الأصل الذي نشأ منه الصيني والأفريقي.
ب- الأوز الرمادي الأوروبي: ويُعتبر الأصل لمعظم السلالات الأخرى التي تشمل الأمبدن والتولوز، وسوف نشير هنا إلى كل هذه الأنواع بالتفصيل، والأنواع الشائعة هي: التولوز، والأمبدن، والصيني، والكندي، والبف، والبلجرام، وسيباسنوبول، والأوز المصري.
أ- سلالات الأوز العراقي:
1 - الأوز الصيني:
• المنشأ: (شرق آسيا – الصين).
• الحجم: متوسط.
• الوزن: الذكر (5.5 كجم) – الأنثى (4.5 كجم).
• النضج الجنسي: مبكر والخصوبة عالية.
• عدد البيض: 40 – 65 بيضة / موسم / طائر.
• عمر الذبح: 8 أسابيع.
• اللون: منه الأبيض، والبني.
• الأبيض: له قدرة طويلة ومنقار وأرجل وقدم برتقالية اللون.
• البني: يختلف اللون من البني إلى المخطّط الداكن أسفل وخلف الرقبة من الرأس حتى الذيل، والمنقار والأقدام والأرجل برتقالية اللون.
مميزاته:
يُعتبر من سلالات الأوز التي تصدر صوتاً عالياً، ولذلك يُطلق عليه كلاب حراسة، وهو الذي أعطى هذه السمعة لباقي الأوز بأنه حارس ممتاز.
1 - حساس للإزعاج ويصبح مفترساً عند إثارته.
2 - يُعتبر طائر رعي ممتازاً ويقضي على الأعشاب.
3 - صغير في حجمه ووزنه، ويجعل له ميزة في عدم تكسير المحاصيل أثناء الرعي
2 - الأوز الأفريقي
المنشأ
أصله من الصين، ولكن الأوروبيين يطلقون عليه الأوز الأفريقي، لأنّه تمّ إدخاله عن طريق أفريقيا، ويصل الوزن إلى 8–9 كجم. أمّا عن إنتاج البيض فإنّه يضع من 30–40 بيضة في السنة، ويصل هذا النوع إلى النضج الجنسي مبكراً، كما أنّه رشيق، ولونه يكون بنيًّا، ولون منقاره أسمر، وله خط بنيّ اللون عند العنق الطويل، أمّا عن لون عينيه فإنّهما تكونان بنيّتين غامقتين، ويتميّز هذا النوع بأنّه مستطيل عند المؤخرة.
أ- سلالات الأوز الرمادي الأوروبي
1- الأمبدن
ومنشؤه ألمانيا، وحجمه يكون كبيراً، أمّا عن وزنه فإنّ الذكر يصل حوالى 13.5 إلى 15.5 كجم، والأنثى حوالى 9 إلى 10 كجم، ويُربّى الطائر لإنتاج اللحم، ويُعتبر أثقل أنواع الأوز المستأنس، ولونه يكون أبيض، وينتج من 35 إلى 40 بيضة في الموسم، ويصل لمرحلة النضج الجنسي مبكراً.
2- أوز البلجرام
ومنشؤه إنجلترا، وحجمه يكون صغيراً نسبيًّا، ويصل وزن الذكر حوالى 6.5 كجم، والأنثى حوالى 5.5 كجم، وهذا النوع من الأوز ينمو سريعاً، ولكنّه لا يكون من سلالات إنتاج اللحم، بل يكون سلالة إنتاج البيض. ولون الذكور أبيض، وقد يوجد ريش رمادي قليل على الظهر، والإناث رمادية اللون إلى حدّ ما وتشبه التولوز. ويمكن تمييزه جنسيًّا عند عمر يوم، وذلك عن طريق لون الزغب؛ فالذكور يكون لون الزغب أصفر، والإناث يكون أخضر شاحباً.
3- أوز التولوز
ومنشؤه جنوب فرنسا في مدينة تولوز الفرنسية، ويُطلق عليه أوز حوض البحر الأبيض المتوسط. ووزن الذكر 12.75–13.5 كجم، ووزن الأنثى حوالى 9–10 كجم، ولون الإناث رمادي، وعادة ما تكون غامقة الظهر وفاتحة الصدر مع وجود ريش أبيض بالأجزاء الخلفية، والأرجل والأقدام والمنقار برتقالية، والأعين بنية غامقة، والجسم عريض وعميق وريشه منقوش. ويُربّى أوز التولوز للهواية والمعارض، ويدخل في برامج الخلط مع الأوز الإنجليزي لتحسين الوزن.
4- البف
وحجمه متوسط، ومواصفات الذبيحة جيّدة، ووزن الذكر 8.5 كجم، والأنثى 7.5 كجم، ولونه يشبه أوز التولوز في الشكل، فيما عدا بعض المناطق الرمادية في التولوز التي تكون ذات لون برتقالي مصفر في أوز البف.
5- سيباستابول
ويُسمّى هذا النوع بأوز الدانوب، وهو نسبة إلى نهر الدانوب في ألمانيا، وهو طائر جذاب لونه أبيض، له ريش طويل مقوّس غزير على الظهر والجوانب، وريش قليل ملتوي على الجزء السفلي من الجسم، ووزن الأوز البالغ يصل حوالى 5.5–6.5 كجم. وهذا النوع يُعتبر من طيور الزينة لجمال شكله.
6- الأوز الروماني
وهذه السلالة صغيرة مندمجة، ووزن الذكر حوالى 6.5 كجم، والأنثى حوالى 5.5 كجم. أمّا عن إنتاجه للبيض فإنّه يعطي 45 بيضة في السنة (الموسم)، وهو أقل من الأوز الصيني في إنتاج البيض، والسلالة نشيطة عالية الخصوبة، وعمر الذبح يكون عند 8 أسابيع.
ولون الريش أبيض، والمنقار والأقدام والأرجل برتقالية، ويُستخدم في الخلط مع السلالات الأخرى لصغر حجمه، وتُخلط الإناث مع سلالة الأمبدن لتعطي هجيناً في إنتاج البيض وزيادة معدل النمو.
7- الأوز الكندي
هذه السلالة لها مظهر ملفت للنظر، وتوجد عدة سلالات من الأوز الكندي تتفاوت في اللون ووزن الجسم، ويختلف اللون بين الأبيض والأسود والرمادي والبني، ولون الأرجل والمنقار أسود. وهو طائر قوي له رقبة منتصبة، وأرجله قصيرة تماماً، وجسمه مسحوب من الأكتاف حتى الذيل الذي يكون طويلاً.
8- الأوز المصري أو النيلي
وهذا النوع جسمه صغير وطويل، وأرجله طويلة، والصدر مستطيل، والذيل طويل، وله عنق طويل منتصب يعطي مظهراً يبدو عليه النشاط. ولون الريش رمادي في الظهر والرقبة، وأبيض في البطن، وقد تختلط ألوانه في مصر، فمنه الأبيض والرمادي والخليط بينهما، ووزن الذكر 4 كجم، والأنثى 3 كجم.
إنتاج البيض
تعطي الأنثى من 30–40 بيضة في الموسم، ومتوسط وزن البيضة 140 جم. كما يُلاحظ أن تربية الأوز في مصر تنتشر حول الترع والمصارف المائية في مناطق الدلتا ووادي النيل، ونجد أن الطيور تقضي معظم الوقت تسبح في الماء، وترعى الحشائش حول المجرى المائي، وقد يُضاف إليها الحبوب عند العودة إلى المنازل أو وضع العيش المبلل بالماء أمامه، أو مخلفات المطبخ.
اختيار السلالة الجيّدة للتربية
لا بدّ من تحديد الهدف أو الغرض من التربية قبل اختيار السلالة، وهل التربية بغرض إنتاج اللحم أو بغرض إنتاج البيض أو التربية بغرض التخلص من الأعشاب.
وعند تحديد الهدف لإنتاج اللحم فإنّه يتمّ تحديد سلالة الأمبدن، ويُفضّل الأوز الصيني فهو الأفضل أو الخليط بينهما.
وفي حالة إنتاج البيض يُعتبر الأوز الصيني هو الأفضل، وعند استخدام الأوز للتخلّص من الأعشاب أو الرعي في حقول القطن يُعتبر الأوز الصيني أو الأبيض هو الأفضل. وفي حالة التربية للزينة أو الهواية فإنّ اختيار سلالة متوسطة الحجم مثل البلجرام، وكذلك الأوز ذو الريش الملون مثل الأفريقي والتولوز، فهو الأفضل.
إستعدادات المزرعة لاستقبال قطيع جديد
إذا أردت أن تصبح منتجاً لكتاكيت الأوز، فعليك أن تهتمّ بنظم إسكان قطيعك حتى تكتمل حلقات الإنتاج، لذا نحن نقدّم لك أفضل وأسهل وأرخص نظم الإسكان حتى يمكنك تحقيق عائد اقتصادي مجزٍ من هذا المشروع.
أكّد الخبراء أنّ الأوز يمكن تربيته في أي مبنى أو حظيرة طالما كان لها ملعب خارجي (حوش)، حيث يُستخدم المبنى فقط لمبيت القطيع.
تُقسَّم الحظيرة إلى أقسام تسمح بتربية العدد الذي تنوي اقتناءه، ويتمّ التقسيم بواسطة سور ارتفاعه 40–50 سم بحيث يسمح فقط بتربية 300 أوزة على الأكثر في كل قسم، على أن يكون هناك فتحتان على الأقل في جدران الحظيرة لكلّ قسم مقاسها 40×40 سم، وتسمح للطيور بالخروج إلى الملاعب الخارجية التي تكون محددة بأسوار مقسمة بنفس تقسيم الأسوار الداخلية. ولتربية 300 أوزة على الأكثر يتمّ وضع حوالى 6 أوزات/5 م²، أي نحتاج 50 م² لتربية هذا العدد.
عند تربية قطيع أمهات لا يزيد عن خمسٍ وعشرين أوزة يمكنك عمل حجرة 2×2 متر بها شباك، ولها بوابة تفتح على الملعب الذي تكون مساحته أيضاً في حدود 3×4 متر، ومحددة بسور من السلك بارتفاع 1.5 متر.
ويُراعى أن تكون أرضية الحظيرة من الخرسانة الأسمنتية حتى تمنع تسرب الرطوبة إلى الأرض أو الفرشة المستعملة، ويمكن أن يكون ارتفاع السقف من 2 إلى 2.5 متر، ومصنوعاً من الأسبستوس أو أي مادة أخرى اقتصادية موجودة بالبيئة، حيث إن حظائر الأوز لا تحتاج إلى ارتفاع عالٍ نظراً لبقاء الأوز خارج الحظيرة في الملاعب طوال النهار. وبالنسبة للشبابيك فتكون مساحتها من 10–15% من مساحة الأرضية، وترتفع قواعدها عن الأرض بمسافة 1.5 متر، وذلك تلافياً لتيارات الهواء نظراً لأن الحظائر تُستخدم أساساً لمبيت الأوز.
بالنسبة للأحواش والملاعب فالأوز ينطلق بها طوال النهار، وبالتالي تعمل على تقليل بلل الفرشة في المساكن، وكلّما زادت مساحة الملعب الخارجي كان أفضل للأوز حتى يجد المساحة اللازمة والكافية لحركته. كما يجب وضع المعالف الخاصة بالأوز في الملاعب في أماكن ظليلة حتى لا تتعرّض الطيور والعليقة لحرارة الشمس، أمّا المساقي فيجب توفيرها بأعداد كبيرة حيث يميل الأوز إلى الشرب طوال اليوم. ويفضَّل أن تكون المساقي في صورة مجارٍ مائية ضيقة تسمح للطائر بأن يغمر منقاره، ولا تسمح له بالعوم داخلها، ويُركَّب في أول المجرى صنبور مياه يدفع المياه إلى المجرى على أن تتصل نهاية المجرى ببالوعة للمياه، ويتمّ خلالها تصريف المياه. ولا بدّ من العمل على أن تكون المياه جارية حتى نتجنّب ظهور الأمراض المعدية. ويفضّل عمل فرشة من الزلط الكبير حول المجرى المائي لتقليل البلل الناتج عن شرب الطيور، ممّا يساعد على عدم اتساخها، ولا يُترك الأوز يشرب من مجاري المياه الراكدة، وذلك لضمان عدم انتشار الأمراض في القطيع، وبخاصة مرض الكوليرا.
تُزوَّد مساكن الأوز بالبياضات وهي أماكن لوضع البيض الذي سيُستخدم بعد ذلك في التفريخ، وتُصنع البياضات من الخشب أو الصاج المجلفن بمقاسات 40×40×40 سم، وتوضع في أحد جوانب العنبر بعيداً عن مكان المساقي، وتكفي الواحدة لعدد 6–8 أوزات، حيث يوضع داخلها فرشة نظيفة مع الاستمرار في المحافظة على نظافتها وتغييرها إذا لزم الأمر. وللمحافظة على البيض نظيفاً، ومن طبيعة الأوز أنّه يضع بيضة في الصباح ما بين الساعة 6–9 صباحاً، ولذلك يفضَّل قفل الحظيرة على الطيور وإخراجها إلى الملاعب بعد الساعة 9 صباحاً. ويُجمع البيض مرة في الساعة السابعة، ومرة في الساعة التاسعة صباحاً حيث يُحفظ في مكان بارد في كراتين بحيث يوضع طرف البيضة المدبب إلى أسفل والطرف العريض إلى أعلى.
يُنصح بغسل بيض الأوز بعد جمعه مباشرة إذا كان متّسخاً بأحد المنظفات الصناعية، وبعد غسله يجب غمره في محلول مطهّر لمدة 1–3 دقائق، ويفضَّل أحد المطهرات التي يدخل في تركيبها اليود أو الكلور (مثل الأيودين بتركيز 3٪، أو الكلور أيودين بتركيز 5٪ يود). وبعد ذلك يجب تبخير البيض بغاز الفورمالين بنسبة 10٪، ويتمّ تحضيره باستخدام الفورمالدهيد وبرمنجنات البوتاسيوم بنسبة 1:2 (40 سم³ فورمالدهيد + 20 جم برمنجنات البوتاسيوم) في نفس اليوم للتأكد من القضاء على البكتيريا العالقة بالقشرة، وبخاصة السالمونيلا والباراتيفويد التي تنتقل إلى الكتاكيت الفاقسة وتزيد من نسبة النفوق في الأيام الأولى بعد الفقس.


Comments powered by CComment