Read the magazine Online  Read the magazine Online

1012  عدد الزوّار حاليّا

خريطة جينية للدجاج قد تُحدث تحولًا في تربية الكتاكيت

genetics copy

نظرة أعمق إلى العوامل التي تجعل الكتاكيت أكثر قدرة على الصمود
قد يتيح أطلس جيني جديد للدجاج للمربين وسيلة أكثر دقّة لتحديد الصفات المرتبطة بمقاومة الأمراض والنمو والتكاثر. فقد طوّر باحثون بقيادة جامعة كاليفورنيا، ديفيس، ما وصفوه بأنّه أول خريطة شاملة توضّح كيفية تأثير التباين الجيني في نشاط الجينات لدى الدجاج.
ويأتي هذا البحث ضمن مبادرة (FarmGTEx) الدولية، التي تهدف إلى الربط بين الاختلافات الجينية والوظائف البيولوجية والصفات الزراعية المهمّة. وبدلًا من الاكتفاء بدراسة أنواع المتغيّرات الموجودة في الحمض النووي للطائر، يبحث المورد الجيني الجديد في كيفية تأثير هذه المتغيّرات في التعبير الجيني ومعالجة الحمض النووي الريبي (RNA) عبر الأنسجة المختلفة.

ما بعد الانتخاب الوراثي التقليدي
نجحت برامج التربية التقليدية في تحسين النمو وكفاءة تحويل العلف والأداء الإنتاجي، إلاّ أنّ البحث الجديد قد يضيف طبقة أخرى من المعلومات إلى برامج الانتخاب الوراثي.
وقد درس فريق جامعة كاليفورنيا، ديفيس، التنظيم الجيني لدى أكثر من 100 سلالة من الدجاج وفي 28 نسيجاً، ما أدّى إلى إنشاء مورد يمكن أن يساعد الباحثين على تحديد سبب إحداث متغيّرات جينية معيّنة استجابات بيولوجية مختلفة.
وقد يتيح ذلك مستقبلًا للمربين اختيار أمهات وآباء القطيع اعتماداً على مؤشرات جينية مرتبطة بالقدرة على الصمود والمقاومة، بدلًا من الاعتماد بصورة حصرية على الصفات الإنتاجية الظاهرة.

مقاومة الأمراض في دائرة الضوء
تُعدّ صحة الدواجن إحدى أكثر التطبيقات الواعدة لهذا الاكتشاف. ووفقاً لجامعة كاليفورنيا، ديفيس، يمكن أن يساعد الأطلس الباحثين على تحديد الطيور التي تتمتّع بمقاومة طبيعية أكبر للعدوى، مثل إنفلونزا الطيور.
وتكتسب هذه الإمكانية أهمية خاصة، لأنّ مقاومة الأمراض تتأثّر بتفاعلات معقّدة بين العديد من الجينات والمسارات البيولوجية. وقد حدّدت أبحاث سابقة أجرتها المجموعة البحثية نفسها جينات ومسارات إشارات مرتبطة بالاختلافات في استجابة الدجاج للعدوى بفيروس إنفلونزا الطيور.
أمّا الأطلس الجيني الجديد، فيوفّر إطاراً أوسع لدراسة هذه الآليات وفهمها.

ماذا يمكن أن يعني ذلك للكتاكيت في المستقبل؟
بالنسبة إلى المفاقس وشركات التربية، يكمن التأثير المحتمل في المراحل المبكرة من سلسلة الإنتاج؛ إذ يمكن أن يؤدّي تحسين اختيار آباء وأمهات القطيع، استناداً إلى معلومات جينية أكثر دقة، إلى إنتاج كتاكيت تتمتّع بقدرة أكثر قابلية للتنبؤ على الصمود والمقاومة البيولوجية.
ومع ذلك، لا يقدّم الباحثون هذا الأطلس باعتباره أداة جاهزة للاستخدام الفوري في برامج التربية. فما زالت هناك حاجة إلى مزيد من التحقّق لإثبات أي من المؤشرات الجينية يترجم بصورة ثابتة إلى صفات مفيدة في ظل الظروف التجارية الفعلية.
ويتمثّل الاختراق العلمي الرئيسي في القدرة على الربط بين الاختلافات في الحمض النووي للدجاج والعمليات البيولوجية التي تحدث داخل الأنسجة المختلفة. ومع ازدياد دمج تقنيات علم الجينوم في برامج التربية، يمكن لهذا النوع من المعلومات أن يساعد في تحويل إنتاج الكتاكيت نحو الانتخاب الذي يجمع بين الإنتاجية والقدرة على الصمود والمقاومة.

المصدر: avinews.com

Comments powered by CComment