ألقى معالي نزار هاني، وزير الصناعة في لبنان، كلمة خلال مؤتمر إطلاق الاستراتيجية الوطنية لقطاع الدواجن المنعقد في الجامعة الأميركية في بيروت. جاء حديثه ليؤكد دور وزارته في دعم هذا القطاع الحيوي، مركزًا على الجودة، الحماية الصناعية، وتعزيز شراكة فاعلة مع الجهات الوطنية.
أبرز محاور الكلمة:
- ضرورة الربط بين الزراعة والصناعة
أكد وزير الصناعة على أهمية دمج قطاع الدواجن ضمن الرؤية الصناعية الوطنية، باعتباره جزءًا أساسيًا من الأمن الغذائي. حثّه لضرورة اعتماد صيغ دعم رسمية – كقرارات حكومية من مجلس الوزراء – لتعزيز هذا الربط، مما يسهم في تحسين تنافسية المنتج اللبناني والاستدامة.
- تعزيز المصانع المحلية ومنتجاتها
لفت إلى ضرورة دعم المصانع المرتبطة بالقطاع، وخاصة منتجات مثل الأعلاف والمستلزمات الغذائية، من خلال حوافز وتشجيع بيئات استثمارية مناسبة. أشار إلى أمثلة سابقة مثل قطاع المرتدّل، حيث تمكّنوا من حماية المنتَج المحلي عبر قرارات وتدابير صناعية.
- التمويل والإعفاءات كأدوات دعم
بيّن أهمية توفير قروض ميسّرة وحوافز مالية للمصانع في قطاع الدواجن، سواء لتحديث وشراء آلات جديدة أو لتفعيل الطاقة الشمسية وغيرها من التكنولوجيا المستدامة. كما أشار إلى ضرورة مراجعة التصنيفات والرسوم الجمركية لتسهيل حركة التجارة الصناعية.
- تفعيل الاتفاقيات التجارية وتطوير البنيات التحتية
أكد الوزير على ضرورة تسهيل التصدير عبر تفعيل الاتفاقيات التجارية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وضمان وجود مواصفات صحية وأمنية للمسالخ والمزارع. شدّد كذلك على أهمية دمج وزارة الصناعة مع نقابة المهندسين والتعاون الأكاديمي لضمان تنفيذ متكامل.
- المستهلك والدولة: تحقيق التوازن
ذكر أن حماية المستهلك لا تعني إشباع مصالح أحد الطرفين، بل تتطلب تأمين توازن بين حماية المنتج المحلي وتثبيت الأسعار. دعا إلى تشكيل لجان رقابية مشتركة لضبط عمليات الإنتاج وتحقيق شفافية في السوق.
الخلاصة
كلمة معالي نزار هاني جسّدت توجه وزارة الصناعة نحو دعم قطاع الدواجن كشريك استراتيجي في الأمن الغذائي والاقتصادي، من خلال تمكين المصانع، تحديث القوانين، وتفعيل التمويل والحوافز. سعى الوزير لتأسيس منصة تعاون بين الدولة والقطاع الخاص والأكاديمي، إلى جانب حماية المستهلك، بهدف تحقيق نموذج صناعي زراعي متين يدعم الجودة والاستدامة.

