خطر "عالٍ" في ألمانيا بسبب انتشار إنفلونزا الطيور

أعلن معهد متخصص في ألمانيا أنّ مرض إنفلونزا الطيور يتفشّى بشكل كبير، وهو ما تأكّد بأخبار عن نفوق أعداد من الطيور في شرق البلاد. فما التفاصيل؟
أعلن معهد "فريدريش-لوفلر" (إف إل آي) الألماني المختصّ بأبحاث صحة الحيوان، (20 أكتوبر/تشرين الأول 2025)، أنّ مرض إنفلونزا الطيور المخيف يتفشّى في ألمانيا حاليًّا، بشكل واسع، بين الطيور البرية والدواجن.
وأوضح المعهد المختصّ بأبحاث صحة الحيوان على مستوى البلاد، والذي يقع مقرّه في مدينة "جرايفسفالد" شمال شرق ألمانيا، أنّ عدد حالات تفشّي المرض في مزارع تربية الدواجن ارتفع بشكل حادّ خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وفي أحدث تقييم له للمخاطر، رفع المعهد مستوى الخطر في مزارع الدواجن من "منخفض" إلى "عالٍ"، ولدى الطيور البرية من "متوسط" إلى "عالٍ".
نفوق الطيور في شرق ألمانيا
ورأى المعهد أنّ الأمر اللافت للنظر هو أنّ عدّة ولايات في شرق ألمانيا أبلغت منذ بضعة أيام عن ارتفاع في معدّل نفوق طيور الكركي، حيث تمّ العثور على أكثر من 100 طائر كركي نافق في بحيرة "كلبرا" الواقعة على الحدود بين ولايتي "سكسونيا-آنهالت" و"تورينجن".
كما تمّ انتشال عشرات طيور الكركي النافقة أيضاً خلال عطلة نهاية الأسبوع عند بحيرة "موريتس" في ولاية "مكلنبورج-فوربومرن"، وفقاً لما أفادت به منطقة بحيرات "مكلنبورج".
وأكّد معهد "فريدريش-لوفلر" الآن الاشتباه بوجود إصابات بفيروس إنفلونزا الطيور شديد العدوى "HPAIV" من النوع الفرعي "H5N1" المعروف باسم فيروس إنفلونزا الطيور، في عيّنات من طيور الكركي أُرسلت من ولايات "مكلنبورج-فوربومرن" و"براندنبورج" و"سكسونيا-آنهالت" و"تورينجن".
وذكرت المتحدّثة باسم المعهد، "إيلكه راينكينج"، أنّ حالات نفوق جماعي للكركي حدثت في السابق أيضاً في دول من بينها المجر. وأضافت "راينكينج" أنّ العدد الكبير من مزارع الدواجن المصابة يرتبط بكثافة الطيور البرية الحالية وحركتها الموسمية.
ارتفاع عدد المزارع المصابة
تمّ تسجيل أكثر من 15 مزرعة دواجن مصابة في أكتوبر/تشرين الأول، بينما لم يتجاوز العدد في سبتمبر/أيلول الماضي أربع حالات فقط، حسب بيانات المعهد الذي ذكر أنّه لا يزال من غير المعروف بعد السبب وراء الزيادة الكبيرة في الحالات هذا الموسم.
وأوضح المعهد أنّه يعكف حاليًّا على إجراء تحليل جيني للفيروس، وذكر أنّه يجب توقّع حدوث مزيد من انتشار عدوى فيروس "HPAIV" خلال الفترة القادمة، وربما على نطاق واسع، مشيراً إلى أنّ الطيور المتأثّرة لن تكون الكركي فقط، إذ إنّ أنواعاً أخرى من الطيور المائية البرية مثل البط والإوز قد تظهر أعراضاً أخف عند الإصابة بفيروس "HPAIV"، ربما لأنّها تمكّنت فعلاً من تطوير مناعة جزئية ضد الفيروس.
يُذكر أنّ إنفلونزا الطيور، المعروفة أيضاً باسم طاعون الدواجن، هي مرض معدٍ للغاية وغالباً ما يكون قاتلًا بسرعة لدى العديد من أنواع الطيور والدواجن. وبحسب الخبراء، فإنّ المرض لا يشكّل خطراً على الإنسان.
المصدر: www.dw.com


Comments powered by CComment