إعداد: د. أحمد كمال السيد – مصر
المسؤول الفني في شركة القاهرة للدواجن
الإدارة العملية في مزارع الدواجن

ميكروب السالمونيلا وتأثيره في صناعة الدواجن
تُعتبر السالمونيلا من أقوى وأخطر الميكروبات البكتيرية التي تصيب الدواجن، حيث تستطيع السالمونيلا القضاء على 50٪ من الطيور في حالات الإصابة الشديدة. كذلك، تؤدّي إلى انخفاض نسبة إنتاج البيض، وانخفاض معدل الخصوبة، وتدهور الأوزان في سلالات اللحم، وتأخّر النمو بشكل ملحوظ.
كما تؤدّي السالمونيلا إلى حدوث التسمم الغذائي لدى مستهلكي منتجات الدواجن المصابة، ولذلك فهي تمثّل خطراً دائماً يتطلّب منّا جميعاً العمل على تجنّبه والحدّ من انتشاره.
وتُعدّ السالمونيلا من أكثر الميكروبات قدرةً على مقاومة التغيّرات الجوية والمطهّرات المستخدمة، ويوجد منها أكثر من 1500 نوع يمكن أن يصيب الطيور. وهي تصيب جميع الأعمار، إلاّ أنّ شدّة الإصابة ومعدلات النفوق تكون أعلى في الأعمار الصغيرة.
وتبلغ فترة حضانة ميكروب السالمونيلا من 3 إلى 5 أيام.
وتُعد السالمونيلا من أكثر الأمراض ذات الأهمية الاقتصادية العالية في صناعة الدواجن.
أولاً: مرض (Pullorum Disease) وسببه (Salmonella Pullorum)
ثانياً: مرض (Fowl Typhoid) وسببه (Salmonella Gallinarum)
ثالثاً: مرض (Para Typhoid) وسببه عدة أنواع أشهرها (S. Typhimurium)
مرض البللورم (الإسهال الأبيض) (Pullorum Disease)
هو مرض بكتيري يصيب الكتاكيت في صورة حادّة، ويصيب الدجاج البالغ في صورته المزمنة، ويتميّز هذا المرض بوجود إسهال أبيض في الكتاكيت، ولذلك يُسمّى أيضاً مرض الإسهال الأبيض، وينتقل غالباً إلى الكتاكيت عن طريق البيض.
المسبّب: سالمونيلا بللورم (Salmonella Pullorum)
فترة الحضانة: تتراوح من 3–5 أيام.
الأعراض الظاهرية
أولاً: الكتاكيت
ظهور الأعراض العامة للمرض، مثل الخمول، وفقد الشهية، وبالتالي قلّة استهلاك العليقة، وانتفاش الريش، وتدلّي الأجنحة، وغلق العينين.
تجمّع الكتاكيت تحت مصدر الحرارة وكأنّها تشعر بالبرد، فيظن المربّي أنّ درجة حرارة الجو منخفضة، فيزيد من درجة الحرارة، ومع ذلك لا تتفرّق الكتاكيت عن بعضها بعضاً.
وجود إسهال أبيض اللون أو مائل إلى الاخضرار، عبارة عن أملاح اليورات نتيجة تأثّر الكلية، وتوجد أملاح اليورات ملتصقة بمؤخّرة الكتاكيت.
كذلك وجود أصوات تنفّسية، مثل الكحّة والعطس، خاصة عندما تكون الإصابة عن طريق الجهاز التنفّسي، ويحدث ذلك عندما تفقس الكتاكيت في المفقس ويكون الجو ملوّثاً بالسالمونيلا.
التهابات المفاصل، وبالتالي ظهور حالات العرج، خاصة أنّ السالمونيلا من مسبّبات التسمّم الدموي.
كذلك التهابات الأمعاء، وربما يُلاحظ إسهال أصفر اللون أو مدمّم.
ارتفاع نسبة النفوق، التي تتراوح بين 20–100٪.
ثانياً: الدجاج البالغ
انخفاض معدّل إنتاج البيض، وعدم انتظام وضع البيض.
كذلك انخفاض معدّل الخصوبة، وبالتالي انخفاض معدّل الفقس.
ظهور إسهال مائي أخضر مصفرّ.
بهتان العرف والدلايات.
ارتفاع درجة حرارة الطيور المصابة.
قد لا تظهر أي أعراض على الإطلاق.
ميكروب السالمونيلا وتأثيره على صناعة الدواجن
الصفة التشريحية
أولاً: الكتاكيت
من أهم الآفات التشريحية الكبد، حيث يكون لونه أحمر داكناً ومتضخّماً عن حجمه الطبيعي، وبه بقع نخرية واضحة.
الأعوران متضخّمان بأملاح اليورات، وهي عبارة عن مواد متجبّنة بيضاء اللون.
وجود بقع نخرية على كلٍّ من القلب والطحال، مع تضخّم الطحال، والرئة.
عدم امتصاص كيس المح خلال 72 ساعة.
ثانياً: الدجاج البالغ
الكبد برونزي أو أخضر مصفرّ، وهي من أهم الآفات التشريحية.
وجود بقع نخرية على كلٍّ من القلب والطحال والرئة.
التهابات شديدة في المبيض، مع وجود التهابات في البويضات.
مرض الباراتيفويد (Paratyphoid)
هو إصابة الطيور بأنواع أخرى من السالمونيلا غير البللورم والجالينيرم، ويوجد من السالمونيلا المتحرّكة أكثر من 1000 نوع، والأكثر شيوعاً هو (Salmonella Typhimurium)، وهي تصيب جميع أنواع الطيور وجميع الأعمار.
تُعتبر (Salmonella Typhimurium) من الميكروبات المفرزة للسموم الداخلية المسؤولة عن أعراضها المرضية، وتتراوح نسبة النفوق بها من 10–70٪ حسب شدّة الإصابة، ويتركّز النفوق خلال الشهر الأول بعد الفقس، ونادراً ما يحدث نفوق بعدها؛ لأنّها تأخذ الصورة المزمنة.
يتركّز الميكروب في الطيور الحاملة للمرض في الأمعاء، على عكس (Salmonella Pullorum)، فإنّه يتركّز في المبيض؛ ولذلك تحدث العدوى عن طريق قشرة البيض الملوّثة بالزرق، أو عن طريق البيّاضات غير النظيفة التي تحمل الميكروب فيها، فيهاجم البيضة عند وضعها داخلها، ولا تنتقل العدوى عن طريق المبيض، على عكس (Salmonella Pullorum).
طرق نقل العدوى
• عن طريق قشرة البيض الملوّثة بالميكروب.
• عن طريق الهواء باستنشاق الميكروب.
• الفئران، حيث تُعتبر من مصادر العدوى الميكانيكية.
• البروتين الحيواني، مثل مسحوق السمك واللحم.
ميكروب السالمونيلا وتأثيره على صناعة الدواجن
وهناك عدة نقاط لا بدّ من وضعها في الاعتبار لتفادي الإصابة بهذه العدوى:
تطبيق إجراءات الأمن الحيوي بصرامة في مزارع الدواجن لمنع وصول العدوى إليها عن طريق سيارات معامل التفريخ، أو سيارات العلف، أو سيارات نقل البيض.
الاهتمام بالبيّاضات في مزارع إنتاج البيض، وتطهيرها دائماً، ووضع فرشة نظيفة بداخلها وحولها، حتى لا تتجنّب الفرخات البيّاضات، وبالتالي تضع البيض الأرضي، ممّا يزيد من فرصة الإصابة.
التعامل الصحي مع البيض، من خلال جمعه باستمرار من الحظائر، وتنظيف البيض المتّسخ، والتخلّص من البيض شديد الاتساخ، واستبعاد البيض المكسور والمشروخ؛ لأنّه يُعدّ من أكبر مصادر العدوى.
التطهير الجيد للبيض باستخدام المطهّرات، مثل الفورمالدهيد، ولا يُوضع في الثلاجة إلاّ بعد التنظيف والتبخير الجيد.
يتمّ تطهير أطباق البيض جيّداً؛ فمن المحتمل أن تكون حاملة للميكروب، وبالتالي تنقله بسهولة إلى البيض، ممّا يزيد من فرص العدوى.
التعامل الصحي والجيّد مع سيارات نقل البيض عند ورودها إلى المزرعة؛ لأنّها تذهب إلى معامل التفريخ، وتأتي كل المصائب من معامل التفريخ، حيث يرد إليها البيض من كلّ مكان، فتكون من أكبر مصادر العدوى.
استخدام برنامج تطهير جيد في معامل التفريخ، والتعامل الصحي مع البيض عند وصوله إلى المعمل، ولا بدّ من تبخير البيض جيّداً عند وصوله إلى المعمل، ويفضّل تفريخ كلّ مصدر من مصادر البيض على حدة.
يجب التخلّص من البيض الفاطس والكابس بطريقة علمية صحيحة، وكذلك جميع مخلفات التفريخ.
وضع سور يحيط بالمزرعة لمنع دخول القطط والكلاب، والتخلّص من الفئران بشكل علمي ومستمر.
التقليل من عدد الزوار أثناء وجود الدجاج في المزرعة، خاصة الزوار الذين يتردّدون على المزارع الأخرى.
التخلّص السليم من النافق في الحظائر المصابة، يتبعه تطهير الحظائر باستخدام مطهّرات قوية للقضاء على الميكروب نهائيًّا، مثل الجلوتارالدهيد أو بيروكسيد الهيدروجين.
استخدام مضادات حيوية، مثل اللينكومايسين أو الفلّوميكوين، في العليقة لمدة 7–10 أيام عند الاستقبال، ويُكرّر ذلك كل شهر لمدة 5 أيام.
العلاج
لا يوجد مضاد حيوي لديه القدرة على إبادة ميكروبات السالمونيلا داخل الجسم، ولذلك قد توجد في القطيع أفراد تمّ شفاؤها، لكنّها تظل حاملة للميكروب.
ويمكن استخدام المضادات الحيوية الآتية للتقليل من الميكروب أو الحدّ منه:
الفلموكين، الفلوريكول، الإنروفلوكساسين، الأموكسيسيلين، اللينكومايسين، مركّبات السلفا، والتريميثوبريم.
طرق نقل عدوى السالمونيلا للطيور
البيض: وهو أهم طرق العدوى، حيث ينتقل الميكروب من الأم إلى الكتاكيت الفاقسة.
الفقاسات: نتيجة عدم التطهير الجيّد وعدم استخدام المطهّرات اللازمة.
العلف ومياه الشرب: عند تلوّثها بميكروبات السالمونيلا.
الهواء: وينتج عنه حدوث إصابات تنفّسية.
أجهزة قص المنقار والمحاقن المستخدمة في الحقن: إذا كانت ملوّثة بالميكروب.
عن طريق عملية التزاوج: حيث يحدث انتقال الميكروب من الطائر المصاب إلى الطائر السليم.
الحشرات والفئران والذباب: وهي من مصادر العدوى، خاصة الفئران.
الزوار: الذين يأتون إلى المزرعة من مزارع مصابة ولا يتّبعون إجراءات الأمن الحيوي.
سيارات نقل الكتاكيت والعلف: وهي من المصادر الخطرة لنقل ميكروب السالمونيلا.
الطيور المهاجرة والحاملة للمرض: مثل العصافير والحمام وما شابه ذلك.
الإلتزام بتطبيق الأمن الحيوي
يُعدّ الالتزام بتطبيق إجراءات الأمن الحيوي من أهم سبل النجاة من إصابة القطيع بالسالمونيلا.


Comments powered by CComment